responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج المؤلف : الرملي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 116
بِهِ، وَلَا تَمْكِينَ لِمَنْ نَامَ قَاعِدًا هَزِيلًا بَيْنَ بَعْضِ مَقْعَدِهِ وَمَقَرِّهِ تَجَافٍ كَمَا نَقَلَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ، وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَكِّنًا مَحْمُولٌ عَلَى هَزِيلٍ لَيْسَ بَيْنَ بَعْضِ مَقْعَدِهِ وَمَقَرِّهِ تَجَافٍ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِعَدَمِ التَّنَافِي بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الْأَوَّلِ بِالتَّجَافِي مَا لَا يَمْنَعُ خُرُوجَ شَيْءٍ لَوْ خَرَجَ بِلَا إحْسَاسٍ عَادَةً وَلَا تَمْكِينَ لِمَنْ نَامَ عَلَى قَفَاهُ مُلْصِقًا مَقْعَدَهُ بِمَقَرِّهِ، وَلَوْ زَلَّتْ إحْدَى أَلْيَتَيْ نَائِمٍ مُمَكِّنٍ قَبْلَ انْتِبَاهِهِ نُقِضَ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ أَوْ شَكَّ فِي تَقَدُّمِهِ أَوْ فِي أَنَّهُ نَائِمٌ أَوْ نَاعِسٌ أَوْ فِي أَنَّهُ مُمَكِّنٌ أَوَّلًا أَوْ أَنَّ مَا خَطَر بِبَالِهِ رُؤْيَا أَوْ حَدِيثُ نَفْسٍ فَلَا

(الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ وَلَوْ مَعَ نِسْيَانٍ أَوْ إكْرَاهٍ سَوَاءٌ أَكَانَ الْعُضْوُ زَائِدًا أَمْ أَصْلِيًّا سَلِيمًا أَمْ أَشَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [المائدة: 6] أَيْ لَمَسْتُمْ كَمَا قُرِئَ بِهِ وَهُوَ الْجَسُّ بِالْيَدِ كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُمَرَ لَا جَامَعْتُمْ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَقَدْ عُطِفَ اللَّمْسُ عَلَى الْمَجِيءِ مِنْ الْغَائِطِ وَرَتَّبَ عَلَيْهِمَا الْأَمْرَ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ فَدَلَّ عَلَى كَوْنِهِ حَدَثًا كَالْمَجِيءِ مِنْ الْغَائِطِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ مَظِنَّةُ ثَوَرَانِ الشَّهْوَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الذَّكَرُ فَحْلًا أَمْ عِنِّينًا أَمْ مَجْبُوبًا أُمّ خَصِيًّا أَمْ مَمْسُوحًا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُنْثَى عَجُوزًا هِمًّا لَا تُشْتَهَى غَالِبًا أَمْ لَا، إذْ مَا مِنْ سَاقِطَةٍ إلَّا وَلَهَا لَاقِطَةٌ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ أَمْ غَيْرِهَا.
وَالْبَشَرَةُ مَا لَيْسَ بِشَعْرٍ وَلَا سِنٍّ وَلَا ظُفْرٍ، فَشَمِلَ مَا لَوْ وَضَحَ عَظْمَ الْأُنْثَى وَلَمَسَهُ: أَيْ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيَدُلُّ لَهُ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ، وَشَمِلَ اللَّحْمُ لَحْمَ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَةِ وَاللِّسَانِ وَبَاطِنِ الْعَيْنِ وَمَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَا حَائِلَ وَإِلَّا فَلَا نَقْضَ وَلَوْ رَقِيقًا لَا يَمْنَعُ إدْرَاكَهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــSقَوْلُهُ: بَيْنَ بَعْضِ مَقْعَدِهِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَخُوفُ الْمُفْرِطُ (قَوْلُهُ مُلْصِقًا مَقْعَدَهُ) أَيْ وَلَوْ مُسْتَقِرًّا سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) قَالَ م ر: هِيَ شَامِلَةٌ لِلْجِنِّيَّةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ تَحَقَّقَ كَوْنُ الْمَلْمُوسَةِ مِنْ الْجِنِّ أُنْثَى مِنْهُمْ، كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْجِنِّيَّةِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي أُنُوثَةِ الْمَلْمُوسِ مِنْهُمْ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ تَصَوَّرَ وَلِيٌّ بِصُورَةِ امْرَأَةٍ أَوْ مُسِخَ رَجُلٌ امْرَأَةً هَلْ يَنْقُضُ أُمّ لَا؟ فَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْأُولَى عَدَمُ النَّقْضِ لِلْقَطْعِ بِأَنَّ عَيْنَهُ لَمْ تَنْقَلِبْ، وَإِنَّمَا انْخَلَعَ مِنْ صُورَةٍ إلَى صُورَةٍ مَعَ بَقَاءِ صِفَةِ الذُّكُورَةِ، وَأَمَّا الْمَسْخُ فَالنَّقْضُ فِيهِ مُحْتَمَلٌ لِقُرْبِ تَبَدُّلِ الْعَيْنِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ فِيهِ بِعَدَمِ النَّقْضِ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ تَبَدُّلِ الصِّفَةِ دُونَ الْعَيْنِ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ: لَا يُكْتَفَى بِالْخَيَالِ فِي الْفَرْقِ قَالَهُ الْإِمَامُ، وَعَقَّبَهُ بِمَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَنْقَدِحُ عَلَى بُعْدٍ دُونَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ الْجَمْعِ، وَعَبَّرَ غَيْرُهُ بِأَنَّ كُلَّ فَرْقٍ مُؤَثِّرٍ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْجَامِعَ أَظْهَرُ: أَيْ عِنْدَ ذَوِي السَّلِيقَةِ السَّلِيمَةِ، وَإِلَّا فَغَيْرُهُمْ يَكْثُرُ مِنْهُ الزَّلَلُ فِي ذَلِكَ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: الْفِقْهُ فَرْقٌ وَجَمْعٌ اهـ (قَوْلُهُ: عَجُوزًا هِمًّا) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْهِمُّ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْمَرْأَةُ هِمَّةٌ اهـ بِحُرُوفِهِ؛ فَكَانَ الْأَوْلَى إلْحَاقُ الْهَاءِ (قَوْلُهُ: إذْ مَا مِنْ سَاقِطَةٍ) أَيْ مَا مِنْ ثَمَرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا سَاقِطَةٍ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ لِخِسَّتِهَا إلَّا وَلَهَا نَسَمَةٌ لَاقِطَةٌ: أَيْ إلَّا وَلَهَا مَنْ تَمِيلُ نَفْسُهُ إلَيْهَا مَعَ خِسَّتِهَا، فَالْمَرْأَةُ وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ مَنْ يَرْغَبُ فِيهَا وَتَمِيلُ نَفْسُهُ إلَيْهَا. وَفِي الْمُخْتَارِ: وَهَذَا الْفِعْلُ مَسْقَطَةٌ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِوَزْنِ مَشْرَبَةٍ.
ثُمَّ قَالَ: وَالسَّاقِطُ وَالسَّاقِطَةُ اللَّئِيمُ فِي حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَقَوْلُهُ عَظْمَ أُنْثَى وَلَمَسَهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَذَّ بِلَمْسِهِ الْآنَ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ قَبْلَ زَوَالِ الْجِلْدِ وَبِهَذَا فَارَقَ السِّنَّ (قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لَهُ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ) وَهِيَ الْمُرَادُ بِالْبَشَرَةِ هُنَا غَيْرُ الشَّعْرِ وَالسِّنِّ وَالظُّفْرِ (قَوْلُهُ: وَاللِّثَةُ) عَطْفُ جُزْءٍ عَلَى كُلٍّ، إذْ اللِّثَةُ بَعْضُ لَحْمِ الْأَسْنَانِ، إذْ هِيَ مَا عَلَى الثَّنَايَا وَمَا حَوْلَهَا فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ: وَعُلِمَ مِنْ الِالْتِقَاءِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ إلَخْ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْ جَعْلِ الشَّارِحِ لَهَا قَيْدًا؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْبَشَرَةِ يُخْرِجُ الْحَائِلَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَقِيقًا لَا يَمْنَعُ إدْرَاكَهَا) زَادَ حَجّ بَعْدُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْقَائِمِ مَقَامَ الدُّبُرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

[الثَّالِثُ الْتِقَاءُ بَشَرَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ]
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ اللَّحْمَ) أَيْ الْمَشْمُولَ بِقَوْلِهِ، وَالْبَشَرَةُ مَا لَيْسَ بِشَعْرٍ إلَخْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ

اسم الکتاب : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج المؤلف : الرملي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 116
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست